نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 56
الصفات الراجعة إلى الذات ، فلو كانا اثنين ، لم تنفصل الذات الواحدة عن الذاتين ، وهو باطل ، وهذا الدليل مبني على قواعد يصعب تقريرها . [35] الصنف الثاني : ما لفظه ومعناه النفي ، وهو ستة : الأول : البارئ سبحانه ليس بجسم ، ولا يطلق عليه لفظة الجسم ، أما أنه ليس بجسم ، فلأنه لو كان كذلك ، للزم أن يكون حادثا ، لما بينا من حدوث الأجسام ، لكن هذا اللازم محال . وقد استدل بعض أهل الكلام على ذلك بأن قال : لو كان جسما لما صح منه فعل الجسم . بيان الملازمة أنه لو كان جسما للزم أن يكون فاعلا بالمباشرة ، أو التولد ، لكن الجسم لا يصح فعله على أحد الوجهين . بيان الحصر أن الفعل إما أن يتبدأ به في محل القدرة أو متعديا عن محلها ، والثاني إما أن يفعل ابتداء أو بواسطة فعل آخر ، والأول مباشر ، والثاني مخترع ، والثالث متولد . [36] فثبت أن الأفعال لا تعدو أحد الأقسام ، لكن المخترع لا
[35] قال الخواجة نصير الدين الطوسي في نقد المحصل ص 322 : قد مر امتناع وجود واجبي الوجود لذاتهما ، وذلك يكفي في إثبات هذا المطلوب [ أي كونه تعالى واحدا ] . . . وقد يمكن أن يتبين هذه المسألة بالسمع ، لأن صحة السمع غير موقوف على القول بوحدة الإله . وقال الفاضل مقداد السيوري في إرشاد الطالبين : قد استدل على التوحيد بوجوه : الأول : دليل الحكماء وقد يقرر بأربعة أوجه . . . الثاني : دليل المتكلمين ، ويسمى دليل التمانع . . . الثالث : الأدلة السمعية . . . وهو أقوى الأدلة في الباب . [36] المباشر : ما يبتدأ ( يبتدع ) بالقدرة في محلها ، والمخترع كل فعل يبتدعه القادر في الخارج من ذاته ، والمتولد ما حدث عن فعل آخر خارجا عن محل القدرة ، والأول لا يصح وقوعه من القديم تعالى ، والثاني لا يقدر عليه غير الله تعالى ، والثالث يصح وقوعه منه تعالى ومنا . . . راجع المقدمة في الكلام للشيخ الطوسي ص 26 والحدود والحقائق للآبي ص 12 .
56
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 56