responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 51


القسم الثالث : في كيفية استحقاقه لهذه الصفات [30] ولا بد من تقديم مقدمة يوقف منها على تحقيق ما نعنيه بالوصف له تعالى بذلك .
فنقول : الذي نختاره أن معنى كونه قادرا أن ذاته سبحانه متميزة بحقيقتها تميزا لأجله يصح أن يفعل وأن لا يفعل ، لا أن له بذلك حالا قائمة بذاته ، وكذلك في كونه عالما فإنه نعني به أن ذاته يجب لها أن تتبين الأشياء ، وكذا في كونه حيا أنه يصح أن يعلم الأشياء ويقدر عليها ، لا نعني زيادة عن ذلك .
ثم هذه الأحكام المشار إليها تجب لذاته وجوبا ذاتيا . والدليل على ذلك ، أنه لو لم تكن ذاتية لافتقر حصولها إلى مؤثر ، لكن ذلك محال ، لأنه يلزم إما التسلسل ، أو الدور ، أو اجتماع واجبي الوجود في الوجود وهو محال .
وتحقيق ذلك أن المؤثر في جعله على تلك الصفات إما أن يكون واجب الوجود أو جائز الوجود ، ويلزم من الأول اجتماع واجبي الوجود في الوجود ، وإن كان جائز الوجود ، افتقر إلى مؤثر ، ثم الكلام فيه كما في الأول ، فيلزم الدور أو التسلسل ، وكل واحد من الأقسام باطل . وإن كان المؤثر فيه ذات الله سبحانه ، لزم اتصافها بهذه الأوصاف قبل تأثيرها في ذلك المؤثر . فلو لم



[30] قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 33 : فصل في كيفية استحقاقه لهذه الصفات . يجب أن يكون تعالى قادرا في الأزل . . . وإذا ثبت كونه قادرا في الأزل وجب أن يكون قادرا لنفسه ، لأنه لا يمكن استناد ذلك إلى الفاعل والقدرة المحدثة . لأن ما يتعلق بالفاعل من شرط تقدم الفاعل عليه وذلك لا يصح في الحاصل في الأزل ، والقدرة المحدثة لا توجب صفة في الأزل ، لأن معلول العلة لا يتقدمها ، ولا يجوز أن يكون قادرا بقدرة قديمة . . . فلم يبق إلى أنه قادر لنفسه .

51

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 51
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست