نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 296
يتصف بها إلا لأمر . ثم إن كان ذلك الأمر قديما لزم أن يكون في الوجود قديمان وهو محال ، وإن كان محدثا افتقر إلى محدث ، فإن كان المحدث هو الله تعالى لزم كونه قادرا قبل كونه قادرا وهو محال ، وإن كان غيره تسلسلت العلل أو ينتهي إلى قديم غير الله فيلزم أن يكون في الوجود قديمان وهو محال . وإذا بينا أنها واجبة لزم أن يستحقها لذاته تعالى لا لمعان توجبها له ، وإلا لكانت جزء من ذاته فيلزم التركيب في ذاته وهو محال . وإذا تحقق أن هذه الصفات ذاتية وجب أن يكون قادرا على كل مقدور وعالما بكل معلوم ، لأن نسبة ذاته إلى الكل بالسوية ، فيجب أن يكون قادرا على الكل لعدم المخصص . عقيدة ويجب أن يوصف بما دل عليه القرآن المجيد والسنة المتواترة ، من كونه سميعا بصيرا مدركا بمعنى كونه عالما بالمسموعات والمبصرات والمدركات ، لا بمعنى إثبات صفته ، ومريدا لأفعاله والطاعات من أفعال عباده بمعنى أن له داعيا حكميا إلى فعلها لا بمعنى إثبات أمر زائد على العلم المخصوص ، ومتكلما بمعنى أنه خاطب بعض رسله من الأنبياء والملائكة بالحروف والأصوات المعقولة يفعلها ، لا بجوارح وآلات ، ولا بمعنى إثبات معنى قائم بالنفس لأنه غير معقول ، وإثباته جهالة .
296
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 296