نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 295
ويجد الجواهر لا تخلو من الحوادث المتناهية وكل ما لا يخلو من الحوادث المتناهية فهو حادث ، وكل حادث فله محدث ضرورة . ثم يعلم بواسطة اختلاف الأشياء وتباين أوصافها أن مبدعها مختار ، إذ لو كان موجبا لكانت أفعاله واقعة على وجه واحد ، ولدامت بدوامه ، إذ بقاء العلة موجب لبقاء المعلول ، وفي اختلافها وعدمها بعد الوجود دلالة على اختيار الموجد . ثم يجد العالم محكما مرتبا على وجه المنفعة المقصودة ، وهو يعلم أن المحكم لا يقع اتفاقا إلا من عالم به قبل إيقاعه ، كالكتابة المحكمة ، فإنها لا تقع إلا من عالم بها ، فيعلم عند ذلك أن صانع العالم عالم . وإذا عرف اتصافه بهذين الوصفين علم أنه حي موجود ، لأن الحي هو الذي لا يستحيل أن يقدر ويعلم ، ولأن المعدوم يستحيل أن يؤثر في الموجودات . فائدة المعني بكونه قادرا أنه يصح أن يفعل وأن لا يفعل ، والمعني بكونه عالما أنه متبين الأشياء تبينا يصح مع إيقاع الفعل محكما ، والمعني بكونه حيا أنه لا يستحيل كونه قادرا عالما ، والمعني بكونه موجودا أن له ذاتا متحققة في الأعيان ، وليس له بهذه الأوصاف أحوال زائدة على هذا الاعتبار ، لأن هذا القدر يكفي في إطلاق الوصف ، ولا دلالة على ما زاد عليه . وهذه الأوصاف الأربعة واجبة لذاته المقدسة إذ لو كانت جائزة لم
295
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 295