نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 270
[ رد تفضيل أبي بكر ] واحتج القائلون بتفضيل أبي بكر بوجوه ، وأقواها ما ذكروه أن النبي - عليه السلام - قال : " والله ما طلعت الشمس ولا غربت بعد النبيين والمرسلين [ على ] أفضل من أبي بكر " [63] وقوله : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " [64] وباستنابته في الصلاة [65] وبقوله : ( وسيجنبها الأتقى ) [66] . والجواب عما ذكروه أولا أن نقول : الخبر المذكور لا نعرفه ولم يصح نقله ، وما يتفردون بنقله لا عمل فيه ، ولا ينعكس مثل ذلك علينا في احتجاجنا بالأخبار ، لأنا لا نحتج بالأخبار التي انفردنا بها إلا إذا كانت متواترة تفيد اليقين ، ويكون الدافع لها مكابرا بعد الوقوف على نقلها ، وأما الآحاد منها فلا نجعلها حجة على خصومنا إلا إذا نقلها الخصم كما نقلناها ، وقبلها كما قبلناها . ثم نقول : الذي يدل على بطلان هذا الخبر قول أبي بكر : " وليتكم
[63] وأخرج الترمذي : قال عمر لأبي بكر : يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال أبو بكر : إن قلت ذلك فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر ، أقول : وهذا من مصاديق السياسة الملعونة نعوذ بالله منها . [64] راجع التعليقة رقم 13 من هذه التعليقات . [65] قال السيد المرتضى في الشافي ج 2 ص 159 : إن الأمر بالصلاة والإذن فيها وارد من جهة عائشة وليس بمنكر أن يكون الإذن صدر من جهتها لا من جهة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقد دل أصحابنا على ذلك بشيئين . . . [66] سورة الليل ، الآية : 17 .
270
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 270