نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 268
" بخ بخ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة " [55] وقد بينا أنه لا يريد بالخبر ولي النصرة ، وإنما يريد السيادة والحكم ، وكونه أولى . الوجه الخامس : هو - عليه السلام - أعلم فيجب أن يكون أفضل . أما الأولى فيدل عليها وجوه ثلاثة : الأول : - أنه - عليه السلام - موصوف بالجلالة والسداد ، وقد قال : " سلوني قبل أن تفقدوني " [56] فلو لم يكن واثقا بجواب كل ما يسأل عنه لما استحار [57] ذلك إذ لا يقدم على ذلك من غير وثوق إلا موصوف بالخرق والطيش وهو صلوات الله عليه يجل عن ذلك . لا يقال لعله علم ما يسأله عنه أهل المجلس . لأنا نقول : فذلك إذا أعظم فضيلة إذ يدل على الاطلاع على الضمائر . الثاني : أنا ننقل أن أكثر الصحابة افتقرت إليه في الجواب عن
[55] قد مر تخريج مصدره فراجع . [56] رواها أحمد في مسنده ، والخوارزمي في مناقبه ، والحمويني في فرائد السمطين . قال ابن أبي الحديد : أجمع الناس كلهم على أنه لم يقل أحد من الصحابة ولا أحد من العلماء " سلوني " غير علي بن أبي طالب . ورواها الصدوق في الأمالي والصفار في بصائر الدرجات ، والشيخ المفيد في أماليه . راجع غاية المرام ص 525 . [57] استحاره : استنطقه ، يعني لو لم يكن واثقا بعلمه بجواب كل ما يسأل لما حمل الناس على السؤال ولما أوجد الداعي للسؤال فيهم . طاش فلان طيشا : ذهب عقله .
268
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 268