نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 267
قوله : هو لفظ مطلق . قلنا : هذا حق لكن المطلق يفيد الماهية ، فإذا أضيفت اقتضى تعليق الحكم بتلك الماهية لا باعتبار قيد ، كما إذا قال : لله علي الصدقة بمالي من غير نية التخصيص . قوله : النبي - عليه السلام - دعا ، فمن أين يجاب ؟ قلنا : أجمع المسلمون أن النبي - عليه السلام - مجاب الدعوة [54] وهذه كلمة وفاق ، ولا يفتقر إلى الاحتجاج . قوله : لم لا يجوز أن يكون أتى من هو أحب الخلق قبل علي أو بعده . قلت : قول الناقلين : " فأتى علي " دليل على أنه هو المراد . ثم لم ينقل أن أحدا جاء غيره ، وذلك يكفي في حصول الغرض ، فإن الأمور تبنى على الظاهر لا على الاحتمالات البعيدة . لا يقال : هذا يثمر الظن لا اليقين . لأنا نقول : يثمر اليقين ، لأن الأمة بين قائلين : قائل يستعمل اليقينيات في هذا المقام وهم الإمامة ، وقائل يجتزي بالظن ويقول إنها مسائل فقهية ، فكان العمل بذلك واجبا ، أما عندنا فلجزمنا بثمرة المسألة ، وأما عند المخالفة فلوجوب العمل فيها بالظواهر . قوله : من أين أنه سأل الإتيان بأحب الخلق في ذلك المقام ، قلت : لأنه سأل أن يأكل معه من ذلك الطائر ، فالظاهر أنه قصد في ذلك المقام بحيث يأكل معه . الوجه الرابع : قوله - عليه السلام - : " من كنت مولاه فعلي مولاه " وقول عمر :
[54] بعد وجود هذه الجملة في " فجاء علي " في روايات الباب كيف يقال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا ، فمن أين يجاب ، نعوذ بالله من قول الزور .
267
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 267