نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 266
الدين ؟ لو كان ذلك لاشتهر كما اشتهر عن علي - عليه السلام - من الحجاج على التوحيد ، والاستدلال على العقائد ما يرجح على اجتهاد كل عارف من الأمة [52] . الثالث : قوله - عليه السلام - : " آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي - عليه السلام - [53] . لا يقال : هذا خبر واحد وأنتم لا تعملون بالآحاد ، سلمنا لكنه لفظ مطلق ، والمطلق يصدق بالجزء وبالكل ، فلعله أحب إليه في شئ دون شئ . سلمنا شموله ، لكن غايته أن النبي - عليه السلام - دعا فمن أين أنه يجب على الله إجابته ، سلمنا أنه يجب إجابته ، لكن ما المانع أن يكون أتى من يأكل مع النبي مضافا إلى علي أو بعد علي ، سلمنا أنه لم يأت أحد من البشر سواه ، فلم لا يجوز أن يكون سأل الإتيان بأحب الخلق إليه مطلق إما في ذلك المقام أو في غيره أو في غير ذلك الطعام . لأنا نقول : أما أنه خبر واحد فلا ريب فيه ، لكنه من الأخبار المقبولة التي اشتهرت بين الناقلين ، وإذا بلغ الخبر هذا المبلغ خرج عن حكم الآحاد إلى وجوب العمل به والانقياد لمضمونه .
[52] راجع كتاب الاحتجاج للشيخ الطبرسي وأيضا احتجاجات علي - عليه السلام - المنقولة في البحار للعلامة المجلسي - رحمه الله - [53] راجع الباب الحادي عشر والثاني عشر - ص 471 - من غاية المرام للمحدث البحراني تجد فيهما هذا الرواية منقولة بطرق كثيرة من عدة كتب من العامة والخاصة كمسند أحمد ، والمناقب لابن المغازلي ، والمناقب للخوارزمي ، وفرائد السمطين ، وأمالي الشيخ الطوسي ، وأمالي الشيخ الصدوق ، والاحتجاج للطبرسي .
266
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 266