نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 265
سبحانه قد ملأ الأسماع وشحن آي [47] القرآن بالأمر بالجهاد للأعداء والخروج إليهم وإعداد السلاح والقوة ورباط الخيل . [48] أيري ذلك كله للمناظرة ؟ ثم أي ذنب أعظم من أن الله يأمر المسلمين كافة بالنفور [49] إلى حرب أعداء الإسلام والخروج إليهم فيجرد كل مسلم سيفه ويبسط يده ضربا وطعنا وإثخانا في العدو متقربا إلى الله سبحانه ، ويعذر مع ذلك من تارة لا يحضر وأخرى يحضر منفكا عن المنابذة [50] مقتصرا على المشاهدة ، ثم لا يكتفي بعذره حتى يجعله من الفضلاء في الإسلام المقدمين في الأيتام . أترى كان النبي - عليه السلام - في مواطن الحرب يسلط رجاله على مجالدة الأعداء ويحضر لهذا العارف مناظرين يقوى بعلمه على جدالهم ودفع حجتهم ؟ هذا من أقبح ما يلتزم به . ثم إنا نقول : لو سلمنا لهم أن المناظرة بقول مطلق لكنا مطالبون بصور المناظرات التي جرت من هذا الفاضل ، ومواضع احتجاجاته في أبواب التوحيد والعدل وتحقق النبوة والمعاد . أين هذا الأقوال التي قطع بها أوقاته ورد بها أهل الزيغ إلى محجة [51]
[47] جمع آية . [48] إشارة إلى هذه الآية : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم . . . ) سورة الأنفال ، الآية : 60 . [49] هنا كلمة نحتمل كونها : " النفور " كما أثبتناها . [50] نابذ القوم الحرب : كاشفهم إياها وجاهرهم بها . [51] المحجة بفتح الميم : الطريق .
265
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 265