نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 219
الدليل الثاني : علي أفضل الصحابة [50] ، فيجب أن يكون هو الإمام . أما الأولى فسيأتي تقريرها ، وأما الثانية فبما ثبت من قبح تقديم المفضول على الفاضل ، وبمثل هذه الطريقة يستدل بكونه أعلم وأشجع على تعينه للإمامة .
[50] قال المحقق الطوسي في التجريد : وعلي - عليه السلام - أفضل لكثرة جهاده وعظيم بلائه في وقائع النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأجمعها ولم يبلغ أحد درجته في غزاة بدر واحد ويوم الأحزاب وخيبر وحنين وغيرها ، لأنه أعلم لقوة حدسه وشدة ملازمته للرسول صلى الله عليه وآله وسلم وكثرة استفادته عنه ورجعت الصحابة إليه في أكثر الوقائع بعد غلطهم ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أقضاكم علي ، واستند الفضلاء في جميع العلوم إليه وأخبر هو - عليه السلام - بذلك ، ولقوله تعالى : ( وأنفسنا ) ولكثرة سخائه ، وكان أزهد الناس بعد النبي وأعبدهم وأحلمهم وأشرفهم خلقا ، وأقدمهم إيمانا ، وأفصحهم لسانا ، وأسدهم رأيا ، وأكثرهم حرصا على إقامة حدود الله تعالى ، وأحفظهم للكتاب العزيز ، ولإخباره بالغيب ، واستجابة دعائه ، وظهور المعجزات عنه ، واختصاصه بالقرابة ، والأخوة ، ووجوب المحبة ، والنصرة ، ومساواة الأنبياء ، وخبر الطائر والمنزلة والغدير وغيرها ، ولانتفاء سبق كفره ، ولكثرة الانتفاع به ، وتميزه بالكمالات النفسانية والبدنية والخارجية . أقول : هذه أربعون وجها أو أكثر لإثبات أفضليته - عليه السلام - على سائر الأمة . فتأمل .
219
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 219