responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 220


الدليل الثالث :
لو كان الإمام غير علي - عليه السلام - لما ثبت إمامته إلا بالاختيار ، لكن الاختيار باطل . أما الملازمة فظاهرة ، لأن القائل بإمامة غيره فريق يثبتها بالنص [51] ، وفريق بالاختيار ، وفريق بالميراث للعباس [52] ، والقائلون بالنص والميراث قد انقرضوا فكان قولهم باطلا وإلا لخلا الحق أقول أهل العصر وهو باطل . وأما أن القول بالاختيار باطل فقد سبق .



[51] وهم البكرية المدعية للنص بالإمامة على أبي بكر . قال الشريف المرتضى في الذخيرة : فإن قيل : افرقوا بينكم في ما تدعونه من النص بالإمامة على أمير المؤمنين - عليه السلام - وبين البكرية . . . قلنا : الفرق من وجوه : أولها : أن البكرية لا تساوي في الكثرة والعدد أهل بلد واحد من البلدان التي تضم القائلين بالنص على أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، بل لا يساوون أهل محلة واحدة من محالهم وسوق من أسواقهم ، وما رأينا في أعمارنا من أهل هذه المقالة أحدا ، وإنما حكيت مقالة البكرية في المقالات كما ذكر كل شاذ . . . فكيف يساوي من هذه صفته من طبق الشرق والغرب والبحر والبر والسهل والجبل ، ولم تخل بلدة ولا قرية من ذاهب إلى هذا المذهب ، وفي جملة من البلدان أمصار كثيرة يغلب عليها أهل هذا المذهب ، حتى لا يوجب فيها مخالف لهم إلا الشاذ النادر ، فالمساواة بين الإمامية والبكرية مكابرة ظاهرة . . . الذخيرة : ص 467 .
[52] قال في الذخيرة : إن العباسية فرقة شاذة منقرضة ما رأينا في مدة أعمارنا منهم عالما ، بل ولا واحدا ، ولولا أن الجاحظ نصر هذه المقالة وشيدها لما عرفت . والمضاهاة في كثرة العدد والتواتر بالخبر بينها وبين الإمامية مكابرة ظاهرة ، فإن الإجماع مقدم لهذه الفرقة ومتأخر عنها . الذخيرة ص 471 .

220

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 220
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست