نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 218
عصمة الإمام ثم قال بإمامة أبي بكر . قلنا : نعلم انتفاء ذلك بعد الوقوف على أقوال الصحابة والبحث في أخبارهم كعلمنا أنه لم يذهب واحد إلى أن الظهر خمس ركعات ، وأن الصلوات المفروضة في اليوم والليلة ست . قوله : سلمنا أن الأمة قالت بالقولين ، لكن لا نسلم أنه يجب متابعتها فيه ، وإنما يلزم ذلك إذا ثبت أنه من الأمور الدينية . قلنا : عنه جوابان : أحدهما : إذا ثبت أن الأمة على قولين ، كان الإمام قائلا بأحدهما ، وإذا بطل أحد القولين تعين أن الحق هو الآخر ، سواء كان من باب العقائد أو لم يكن ، فإنا لا نريد في هذا المقام إلا القول بأن الذي ذهبنا إليه حق . والجواب الثاني : أن الأمة كما ذهبت إلى القولين أجمعت كل طائفة على وجوب اعتقاد ما ذهبت إليه فلزم من ذلك كونه من الشرعيات التي يجب اعتقادها . قوله : لا نسلم أن مثل ذلك حجة . قلنا : قد بينا كونه حجة بأن الإمام في جملتهم ، وكل ما قال به الإمام حق ، فيكون أحد القولين حقا وإذا ثبت بطلان أحدهما تعين أن الحق هو الآخر . قوله : لم لا يجوز أن يكون الإمام خارجا عن القائلين . قلنا : قد بينا أن مع الاطلاع على مقالات المسلمين وما نقل من سيرهم يحصل اليقين بأنه لا أحد من المسلمين إلا قائل بأحد القولين . قوله : [50] ما المانع أن يكون الإمام قائلا بوجوب العصمة وإمامة نفسه ، ثم لا يكون هو عليا - عليه السلام - . قلنا : انحصار الأقوال في القولين يرفع الثالث ، ونحن نتكلم على تقدير القطع بأن المسلمين جميعا متفقون على القولين ، فيكون الإمام قائلا بأحدهما ، فيكون الذي فرضوه باطلا .
[50] لم يسبق منه - رحمه الله - هذا القول في النسخة التي بأيدينا .
218
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 218