نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 212
الاختيار يفتح باب الاختلاف والتنافس وإثارة الفتن ، والإمامة مرادة لإطفائها وإزالة الهرج وقطع الاختلاف . الثالث : لو انعقدت الإمامة بالاختيار لزم وجود إمامين ، لا بل وجود أئمة عدة في وقت واحد ، وذلك بأن يعقد أهل كل إقليم لشخص يختارونه ولا يحصل ترجيح ، فتثبت الإمامة في الجميع . لا يقال : إذا اتفق ذلك بطل العقد لهم أو يختار أحدهم . لأنا نقول : لو كان الاختيار طريقا لتعيين الإمام لكان كل واحد منهم قد صار إماما بذلك السبب ، فإزالته بعد ثبوت إمامته غير جائز . على أنا نقول : إن ثبت جواز إزالته ، دل على أن الاختيار ليس سببا يقتضي تعين الإمام ، إذ لو كان طريقا به يصير الإمام إماما لما بطلت إمامته . وأما المقدمة الثانية : فلأن الأمة بين قائلين : قائل يقول بالنص والمعجز ، وقائل يقول بالاختيار حسب ، أو بالاختيار والدعوة ، فإذا بطل القول بالاختيار بطل القول بالدعوة أيضا ، إذ لا أحد ينفرد بالقول بها . واحتج بعض الجمهور بأن إمامة أبي بكر ثابتة ، ولم تثبت إلا بالاختيار ، فلو لم يكن طريقا إلى تعيين الإمام لما ثبتت إمامته . والجواب : قوله : إمامة أبي بكر ثابتة . قلت : لا نسلم . قوله : لم يثبت إلا بالاختيار . قلنا : ولا بالاختيار أيضا ، فإنا نمنع حصول الاختيار الذي يشترطونه في الإمامة في العقد عليه . ولو سلمنا حصول الاختيار لما ثبتت إمامته أيضا ، لأنا نمنع كون الاختيار حجة . على أن المذكور وأهل مقالته
212
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 212