نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 208
نعلم القبح . قوله : ونحن نجوز أن يشتمل تقديم الفاضل على وجه قبح . قلنا : قد بينا أن تقديم المفضول وجه قبح ، فلا يحسن الفعل المشتمل على ذلك الوجه أصلا . قوله : هذا منقوض بالولاة والقضاة وفعل النبي - عليه السلام - . قلنا : أما القضاة والولاة فليسوا مقدمين في الأمور كلها ، بل في ما علموه ، لا في ما جهلوه ، ومن قدمه النبي - عليه السلام - لا نسلم أنه كان مفضولا بالنسبة إلى ما قدم فيه ، بل يكون في ذلك الباب أفضل من غيره . قوله : قدم أسامة على بقية الناس . قلنا : لا نسلم ، وإنما قدمه على من يعلم أن أسامة أفضل منه [36] . وإن كان لفظ النبي عاما في قوله : ( جهزوا جيش أسامة ) ولعنه من تأخر عنه [37] ، لكن يختص العام بمن دلت الدلالة على أنه أفضل ، لما عرفت [38] من جواز تخصيص الدليل الشرعي بالدليل
[36] كالشيخين وأضرابهما . [37] قال الشهرستاني : وأما الاختلاف الواقعة في حال مرضه عليه الصلاة والسلام . . . الخلاف الثاني : في مرضه أنه قال : جهزوا جيش أسامة لعن الله من تخلف عنه . الملل والنحل ص 20 وهو كما ترى أرسلها إرسال المسلمات . وقال السيد شرف الدين في النص والاجتهاد ص 13 : ثم ثقل - بأبي وأمي - في مرضه فجعل يقول : جهزوا جيش أسامة ، أنقذوا جيش أسامة ، أرسلوا بعث أسامة ، يكرر ذلك . . . أقول : وراجع رسالة جيش أسامة تأليف المحقق محمد بن الحسن الشيرواني المعروف بملا ميرزا المتوفى سنة 1098 طبع طهران . [38] في مباحث أصول الفقه .
208
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 208