نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 176
ثم احتج بعجزهم عن ذلك بقوله : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ) [61] وهم كانوا يستمعون القرآن مجتمعين ومفترقين ، ولا معنى للتحدي إلا ادعاء العجز عن ما أتى به المتحدي . وأما المعجزات المنقولة التي هي سوى القرآن فكثيرة : منها انشقاق القمر وهي آية باهرة نطق بها القرآن المجيد [62] لا يقال : لو كان ذلك حقا لعلمه أهل الآفاق ولاشتهر في عوالم ذلك الزمان . لأنا نقول : وقع ذلك ليلا ، والناس بين غافل ونائم ومستيقظ مشغول بدنياه ، فلعل اختصاص المسلمين بمعرفته كان لصرفهم العناية إلى مشاهدته ، ثم إلى نقله [63] ومن ذلك تكثير الماء القليل ، وقد وقع مرارا : تارة بوضع يده فيه وخروجه من بين أصابعه كما جرى في ميضاة أبي قتادة [64] وتارة بوضع يده فيه وتمضمضه منه ، ومج مضمضته فيه ، كما جرى في
[61] سورة الإسراء ، الآية : 88 . [62] ( اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر ) سورة القمر ، الآية 1 ، 2 . [63] راجع ( راه سعادت ) 132 - 140 ففيه جواب بعض الشبهات حول هذا المعجز المذكور في القرآن الكريم . [64] في مناقب ابن شهرآشوب 1 / 105 : وفي رواية أبي قتادة : كان يتفجر الماء من بين أصابعه لما وضع يده فيها حتى شرب الماء الجيش العظيم وسقوا وتزودوا في غزوة بني المصطلق . والميضاة ، المطهرة يتوضأ منها .
176
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 176