نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 175
إلى نقلها ، وكل ما توفرت دواعي الطباع إليه لا بد أن يحصل إذا ارتفعت الموانع . والثاني : لو حصلت المعارضة لكانت المعارضة هي الحجة ، والقرآن هو الشبهة ، والمعتني بنقل الشبهة أولى بنقل الحجة . والثالث : لو فرضنا أن المسلمين اعتنوا بإخفائها لنقلها غيرهم ، لأنه كان من المشركين ومخالف الإسلام من [57] هو خارج عن طاعته خلق كثير يزيد عددهم عن حد التواتر ، فلو حصلت المعارضة لنقلها أولئك لا محالة . قوله : ( لم لا يجوز أن يكون المعارضة نقلت ثم لم يتصل بنا ) قلنا : قد بينا أن الدواعي متعلقة بنقلها في كل طبقة على سواء ، فلو نقلت في طبقة لنقلت في أخرى : لاستواء الطبقات في الباعث على النقل . قوله : ( المعارضة نقلت عن كثير ) قلنا : لم يتصل بنا إلا ما ننزه ألسنتنا عن ذكره ، وهو بالخرافات أشبه منه بالمعارضات ، وأي عاقل يناسب ما نقل عن مسيلمة [58] وأشباهه من أرباب السجع بالقرآن العزيز ، مع ظهور التفاوت العظيم ، وهذا بين لمن تدبره . وأما أن ذلك مطابق لدعواه - عليه السلام - فظاهر أيضا لأنه تحدى العرب به ونطق القرآن العزيز بذلك بقوله : ( فأتوا بعشر سور مثله مفتريات ) [59] ثم اقتصر على سورة واحدة في التحدي بقوله : ( فأتوا بسورة من مثله ) [60]
[57] ممن هو . ظ . [58] هو مسيلمة بن ثمامة متنبئ ، من المعمرين ولد ونشأ باليمامة وقتل سنة 12 . يقال : كان اسمه ( مسلمة ) وصغره المسلمون تحقيرا له . الأعلام 7 / 226 . [59] سورة هود ، الآية : 13 . [60] سورة البقرة ، الآية : 23 .
175
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 175