responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 165


التواتر ، فإنه لا يفيد خبرهم العلم ، لأنه ليس إخبارا عن محسوس ، ولو أخبر هؤلاء بأنهم شاهدوا قدوم مسافر أو بناء دار أو غير ذلك من الأمور المحسوسة لأفاد العلم .
وثانيها : بلوغهم الحد الذي يعلم استحالة التواطؤ معه على الافتعال .
وهل لذلك حد ؟ قال قوم بتحديده وهم طوائف : طائفة حدته بأربعين ، وأخرى بعدة أهل بدر ، وأخرى بسبعين ، وغير ذلك من الأقوال المذكورة في الخلاف [38] وقال آخرون : لا حد لذلك في نفس الأمر ، وقال آخرون : بل له حد في نفس الأمر ، لكنه لا ينضبط . والحق أنه ليس لذلك حد في نفس الأمر ، بل يجوز أن يحصل اليقين بخبر الاثنين إذا انضم إلى خبرهما ما يدل على استحالة اتفاقهما على وضع الخبر ، وقد لا يحصل مع إخبار المائة والأكثر ، إذا جوز اتفاقهم على وضعه .
وبيان ذلك : أنه لو كان اثنان متباعدين ثم أورد مورد بينهما قطعة من شعر لم يفهمها الثالث ، ثم سأل ذلك الثالث ذينك الاثنين عن ما أورده المورد حتى أخبر كل واحد منهما أنه أورد قطعة من شعر معين لشاعر معين ، فإنه يعلم قطعا صدق ذلك ، مع فرض العلم باستحالة اتفاقهما على الكذب والترسل [39] فيه .
فعلم أن الضابط في العلم بصدق الخبر هو استحالة الاتفاق عليه ، ولا عبرة بأعداد المخبرين في ذلك ، فإذا المنتج للعلم ليس نفس الخبر



[38] كالتحديد بالعشرين تعلقا بقوله تعالى : ( إن يكن منكم عشرون صابرون . . . ) راجع عدة الأصول 1 / 257 .
[39] كذا في الأصل ، ولعل الصحيح : التراسل .

165

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 165
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست