نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 164
وهذا الوجه يصلح جوابا عن بقية الاحتمالات المفروضة . [36] وإذا عرفت أن المعجز هو الطريق إلى العلم بصدق مدعي النبوة ، فالمعجز إن كانت مشاهدة [37] فلا بحث ، وإلا كان الطريق إلى العلم بها النقل المتواتر لا غير . فلنذكر حقيقة التواتر والشرائط المعتبرة في إثماره العلم ، فنقول : الخبر هو ما يحتمل التصديق والتكذيب ، ثم هو إما أن ينقله قوم لا يجوز عليهم التواطؤ والمرسلة في افتعاله ، وهو المسمى بالتواتر في الاصطلاح ، وأما بخلاف ذلك وهو خبر الواحد . والقسم الثاني لا يمكن إثبات الأمور العلمية به ، لأنه يفيد الظن ، فلا يكون مادة للبرهان اليقيني . وأما الأول فإنه يصح [ أن ] تثبت به العقائد العلمية لكن بشروط ثلاثة : أحدها : أن يكون ما تضمنه النقل محسوسا كما إذا أخبر الجماعة الذين لا يجوز عليهم التواطؤ ولا الكذب بما سمعوه أو شاهدوه أو أدركوه ببعض حواسهم ، فإنه يحصل العلم اليقيني بخبرهم ، ولا كذلك إذا أخبروا بشئ من عقائدهم ، فإن اليهود ، مثلا وإن أخبروا بما يعتقدونه مع بلوغهم حد
[36] إنه - عليه السلام - ادعى كون هذه المعجزات قد فعلها الله تعالى على يديه تصديقا لدعواه الرسالة من عنده ، فلو كان شئ منها من فعل غيره ، لا لغرض تصديقه لكان كاذبا فيما ادعاه ، وكان الله تعالى قد مكنه مما يروج به كذبه ، ومكن غيره من مساعدته على ذلك ، فيكون مصدقا للكاذب ، لكن تصديق الكاذب مستلزم لإضلال الخلق وإفسادهم ، وهو قبيح عقلا فيمتنع عليه . قواعد المرام 131 . [37] كذا في الأصل .
164
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 164