نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 158
الأنبياء حتى ينبهه [17] الوحي . [18] وأما استغفار إبراهيم - عليه السلام - لأبيه ، فلم يكن لجهل بعدم المغفرة له ، بل لمواعدته إياه ، فأراد بذلك براء ساحته في الظاهر ، لأن لا يظن به الخلف ، وليكن حجته على أبيه أتم . [19] وقوله : ( هذا ربي ) لا يكون كفرا إلا مع الاعتقاد لصحته ، ونحن فلا نسلم أن إبراهيم كان منطويا على ذلك الاعتقاد ، وقد يقال مثل ذلك على سبيل الفرض والتقدير لمن يريد الاستدلال ، كأن يقول لو كان هذا ربي لما أفل ، ففرض وقوعه ثم استدل على إحالة ذلك الفرض ، وهذا من الشائع في مذهب أهل النطر . [20] وأما قصة موسى - عليه السلام - فالفتنة المذكورة فيها يراد بها الاختبار
[17] كذا . [18] في تنزيه الأنبياء قيل في هذه الآية وجوه كل واحد منها صحيح مطابق لأدلة العقل ، أولها . . . إنما نفى أن يكون من أهله الذين وعده الله بنجاتهم . . . الوجه الثاني أن يكون المراد بقوله تعالى : ليس من أهلك أي أنه ليس على دينك . . . الوجه الثالث . . . ص 19 . [19] قال الشريف المرتضى : قيل إن الموعدة إنما كانت من الأب بالإيمان للابن ، وقيل إنها كانت من الابن بالاستغفار للأب والأولى أن يكون الموعدة هي من الأب بالإيمان للابن ، لأنا إن حملناه على الوجه الثاني كانت المسألة قائمة وهي أن إبراهيم - عليه السلام - لم وعد الكافر بالاستغفار . ص 35 مع تلخيص وتصرف . [20] في عصمة الأنبياء لفخر الدين الرازي ص 18 : والأصح من هذه الأقوال أن ذلك على وجه الاعتبار والاستدلال لا على وجه الإخبار ولذلك فإن الله تعالى لم يذم إبراهيم - عليه السلام - على ذلك ، بل ذكره بالمدح والتعظيم . . .
158
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 158