responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 159


والامتحان ، ويشهد لذلك قوله تعالى : ( وفتناك فتونا ) [21] وقوله : ( لنفتنهم فيه ) [22] والمراد ذلك كله الاختبار . [23] وأما قصة عيسى - عليه السلام - فنقول : إنما علم وجوب عقاب الكافر ، وأنه لا يسقط بالعفو من الشرع ، لا من العقل ، فجائز أن يكون عيسى - عليه السلام - جوز غفران الكفر ، كما يجوز غفران الفسق ، ومع هذا الجواز لا يكون ذلك القول قادحا في عصمته . [24] وأما قصة محمد - عليه السلام - فإن الذنب مصدر ، فكما تصح إضافته إلى الفاعل تصح إضافته إلى المفعول ، كما يضاف الضرب إلى الضارب وإلى المضروب . فالذنب المذكور يحتمل أن يكون من ما فعله أهل مكة بالنبي - عليه السلام - قبل الفتح ، فإن بتقدير إسلامهم يغفر لهم الذنب ، وأضيف إلى النبي - عليه السلام - لأنه وقع ذلك منهم في حقه . [25] وأما الضلال المنسوب إليه فجائز أن يكون إخبارا عن ضلاله بين مكة والمدينة ، فإنه يحكى وقوع ذلك ، وإن لم يكن متيقنا فهو ممكن . وهذا الوجه



[21] سورة طه ، الآية : 40 .
[22] سورة طه ، الآية : 131 ، وسورة الجن ، الآية : 17 .
[23] قال الراغب في المفردات 371 : أصل الفتن إدخال الذهب النار لتظهر جودته من رداءته .
[24] قال فخر الدين الرازي في قوله تعالى : ( إن تعذبهم . . . ) الجواب : المقصود من هذا الكلام تفويض الأمر إلى الله تعالى بالكلية ، وترك الاعتراض وتحقيق معنى " لا يسأل عما يفعل " عصمة الأنبياء ص 63 .
[25] ذكر في تنزيه الأنبياء وجهان آخران فراجع ص 118 .

159

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست