نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 120
يفعلوا من خير فلن يكفروه ) [145] . واحتج المعتزلة بالمعقول والمنقول ، أما المعقول ، فقالوا إن الثواب يستحق دائما ، ويقارنه التعظيم والتبجيل ، والعقاب يستحق دائما ويقارنه الاستخفاف والإهانة ، فلو اجتمعا لزم استحقاق التعظيم والاستخفاف من وجه واحد وهو محال . ولتعذر إيصال المستحق من الثواب والعقاب وهو أيضا باطل . وأما المنقول فقوله تعالى : ( إن الحسنات يذهبن السيئات ) [146] وقوله : ( أولئك حبطت أعمالهم ) [147] أن تحبط أعمالكم ) [148] ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) [149] . والجواب عن الأول : لا نسلم أن العقاب يستحق دائما ، وإنما يكون ذلك في الكافر ، والكفر لا يجامع الإيمان . وقوله : " لو اجتمع الاستحقاقان لزم اجتماع التعظيم والاستخفاف " قلنا : سلمنا ذلك لا بالنسبة إلى فعل واحد بل بالنسبة إلى فعلين ، فما الدليل على استحالة ذلك ؟ ثم ما ذكروه منقوض بالمسلم إذا كان ابن كافر ، فإنه يجب عليه شكره ، وهو يتضمن التعظيم ، وذمه على كفره .
[145] سورة آل عمران ، الآية : 115 . [146] سورة هود ، الآية : 114 . [147] سورة التوبة ، الآية : 69 . [148] سورة الحجرات ، الآية : 2 . [149] سورة الزمر ، الآية : 65 .
120
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 120