responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 119


العدل .
والجواب عن الأول : لم لا يجوز أن يكون التكليف به دفعا للمفسدة الناشئة من فعله ، أو لحصول الثواب في مقابلة الامتثال ، وذلك يكفي في حسن التكليف ، فمن أين لهم أنه لا بد من أمر وراء ذلك ، لا بد لهذا من دليل .
والجواب عن الثاني : لم لا يجوز الاقتصار على الذم وتجويز العقاب ، فإن تجويز الضرر قد يكون زاجرا ، كما يكون الضرر المتيقن .
وإذا عرفت أن استحقاق العقاب لا يعرف عقلا ، فدوامه انقطاعه أيضا كذلك . والمرجع في العلم باستحقاق العقاب ودوام ما يدوم منه والمنقطع ، إنما هو مستفاد من الشرع ، وقد أجمع المسلمون على دوام عقاب الكافر ، واختلفوا في عقاب المؤمن الفاسق ، وسيأتي تقرير ذلك بعد تقديم ما يجب تقديمه أمام الخوض فيه إن شاء الله .
ويصح في العقل اجتماع استحقاق الثوب والعقاب ، ولا يبطل أحدهما الآخر خلافا للمعتزلة ، ويدل على ذلك المعقول والمنقول . أما المعقول ، فلأنهما لو لم يصح أن يجتمعا لكان ذلك لمنافاة بينهما ، لكن المنافاة منتفية ، فالاجتماع ممكن . أما الملازمة فلأن بتقدير عدم المنافاة لا يكون لامتناع الاجتماع سبب معقول ، وأما أن المنافاة غير ثابتة ، فلأن المنافاة لازمة عن التضاد وما يجري مجرى التضاد ، ولا تضاد بين الطاعة والمعصية ، ولا بين ثبوت مستحقهما ، وإذا بطل التنافي لزم إمكان الاجتماع .
وأما المنقول فقوله تعالى : ( ومن يعمل سوء يجز به ) [144] وقوله : ( وما



[144] سورة النساء ، الآية : 123 .

119

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 119
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست