نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 88
البحث الثالث في أنه تعالى لا يفعل القبيح ولا يخل بالواجب ولا بد قبل ذلك بيان أنه قادر على القبيح ، خلافا للنظام [87] ، والدليل على ذلك وجوه : الأول : أنه ثبت كونه قادرا على كل مقدور ، والقبيح مقدور ، فيجب أن يكون قادرا عليه . الوجه الثاني : أن الحسن من جنس القبيح ، والقادر على أحد الجنسين يجب أن يكون قادرا على الآخر ، والدليل على أن الحسن من جنس القبيح أنهما يشتركان في كون كل واحد منهما حركة مثلا أو سكونا ، وإنما يختلفان بالوجوه التي يقعان عليهما ، وتلك الوجوه أمور عارضة ، والعرضي ليس داخلا في نفس الحقيقة ، فيكون القادر على الحقيقة قادرا على مماثلتها .
[87] إبراهيم بن سيار بن هانئ البصري أبو إسحاق النظام من أئمة المعتزلة ، وانفرد بآراء خاصة تابعته فيها فرقة من المعتزلة سميت " النظامية " نسبة إليه . توفي سنة 231 . الأعلام للزركلي 1 / 43 وراجع الأمالي للسيد المرتضى 1 / 187 - 189 وريحانة الأدب 6 / 194 وسفينة البحار 2 / 597 وتاريخ بغداد 6 / 97 واللباب لابن أثير 3 / 316 .
88
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 88