نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 130
لا يدل على نفي الشافع ، لأن الناصر غالبا لا يطلق إلا على المغالب المدافع ، بخلاف الشافع [177] ، والله أعلم . [178] المقصد الثالث في إيصال المستحق : وفيه مقدمة وبحثان : أما المقدمة فنقول : لا بد من فاصل بين التكليف وإيصال المستحق ، إذ لو كان مقرونا التكليف لما خلا الثواب من المشقة التي تشتمل عليها التكليف ، لكن الثواب لا شوب فيه [179] ، ولو كان متصلا به لكان المكلف ملجأ إلى فعل ما كلف ، والإلجاء مناف للتكليف ، لما مر في شروط التكليف [180] ، لكن كما يجوز في العقل أن يكون الفاصل الموت ، يجوز أن يكون غيره من نوم أو إغماء ، وقد دل الشرع على اختصاص ذلك بالفناء [181] بقوله تعالى : ( كل من عليها فان ) [182] .
[177] في الاقتصاد للشيخ الطوسي : إنما نفى فيها أن يكون للظالمين أنصار ، والنصرة غير الشفاعة ، لأن النصرة هي الدفع عن الغير على وجه الغلبة ، والشفاعة هي مسألة يقترن بها خضوع وخشوع . ص 129 . [178] من أراد البحث المستوفى في الشفاعة فليراجع تفسير الميزان للعلامة الطباطبائي 1 / 156 - 177 . [179] قال العلامة الحلي في كشف المراد : يجب خلوص الثواب والعقاب عن الشوائب ، أما الثواب ، فلأنه لولا ذلك لكان العوض والتفضل أكمل منه ، لأنه يجوز خلوصهما عن الشوائب ، وحينئذ يكون الثواب أنقص درجة وأنه غير جائز . [180] قد ذكر في شروط التكليف أن يكون المكلف قادرا على ما كلف به ، والملجأ ليس بقادر . ولا يخفى أن المصنف لم يذكر في هذا الكتاب شروط التكليف ، فراجع . [181] يعني بالفناء الموت كما هو ظاهر . [182] سورة الرحمن ، الآية : 26 .
130
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 130