نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 129
اللفظ ، فتكون دلالة الآيات بالنسبة إليه مجملة ، فيسقط الاحتجاج بها ، لمكان الإجمال ، ولئن ساغ لهم تنزيلها على نفي الشفاعة في إسقاط المضار ، مع أن اللفظ لا يدل عليه ، جاز لنا تنزيلها على إسقاط عقاب الكافر [172] . وأما التفصيل ، فالجواب عن الأولى ، أنه لا يلزم من نفي شفيع يطاع ، نفي شفيع ليس له صفة يطاع ، وظاهر أن الشافع إلى الله سبحانه لا يطلق على إجابته اسم الطاعة ، إذ هي في الغالب لا يقال إلا في إجابة الأدنى للأعلى . [173] وعن الثانية ، أنه معارض بقوله : ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ) [174] وقوله : ( إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ) [175] وقد عرفت [176] أن المقيد أولى في التقديم من المطلق ، فيحمل ذلك الإطلاق على هذا التقييد ، توفيقا بين الآيات . وعن الثالثة ، أن نفي الأنصار لا يدل على نفي الناصر ، ولئن دل فإنه
[172] كما هو أحد وجوه الجمع بين الآيات المثبتة للشفاعة والآيات النافية لها . [173] نفى في الآية شفيعا مطاعا ونحن لا نقول ذلك ، ولم ينف شفيعا مجازا . ولا يمكن الوقف على قوله : ( ولا شفيع ) لأن ذلك خلاف جميع القراء ، ثم لا يمكن البدأة بقوله : ( يطاع ) لأن الفعل لا يدخل على الفعل وبعده قوله : ( يعلم خائنة الأعين ) وإن قدر : " يطاع الذي يعلم " كان ذلك تركا للظاهر ، وعلى ما قلناه لا يحتاج إلى التقدير . كذا قال الشيخ الطوسي في الاقتصاد ص 128 . [174] سورة الأنبياء ، الآية : 28 . [175] سورة النجم ، الآية : 26 . [176] يعني في مباحث أصول الفقه .
129
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 129