responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 122


المقصد الثاني في ما يسقط المستحق من العقاب : وهو ثلاثة أشياء :
العفو ابتداء ، والتوبة ، والشفاعة .
والعفو عن العقاب جائز عقلا وشرعا ، أما عقلا فلأنه حق الله ، وليس في إسقاطه وجه قبح ، فيجب أن يحسن ، كإسقاط الدين . وأما شرعا فبقوله :
( ويعفوا عن كثير ) [151] وبقوله : ( ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) [152] وبقوله : ( إن الله يغفر الذنوب جميعا ) [153] .
فإن قيل : لا نسلم أنه ليس فيه وجه قبح ، وبيانه : أن العقاب لطف المكلف ، وتفويت اللطف وجه قبح ، ثم هو منقوض بإسقاط الثواب وإسقاط الذم ، فإنهما لا يسقطان ولو أسقطهما المستحق لهما .
والجواب : أن نقول : قد بينا أنه يكفي في اللطف تجويز إنزال العقاب ، فإن كل مكلف يجوز أن لا يعفى عنه ، فيكون ذلك زاجرا له عن مواقعة



[151] سورة المائدة : الآية : 15 .
[152] سورة النساء ، الآية : 48 .
[153] سورة الزمر ، الآية : 53 .

122

نام کتاب : المسلك في أصول الدين نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 122
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست