المناقشة الرابعة : يقولون إن الآية بكلتا القراءتين تدل على المسح ، يعترفون بهذا ، فقراءة النصب تدل على المسح ، وقراءة الجر تدل على المسح ، لكن ليس المراد من المسح أن يمر الإنسان يده على رجله ، بل المراد من المسح المسح على الخفين ، حينئذ تكون الآية أجنبية عن البحث . اختار هذا الوجه جلال الدين السيوطي ، واختاره أيضا المراغي صاحب التفسير . رد المناقشة الرابعة : لكن هذه المناقشة تتوقف : أولا : على دلالة السنة على الغسل دون المسح ، وهذا أول الكلام . ثانيا : إن جواز المسح على الخفين في حال الاختيار أيضا أول الكلام ، فكيف نحمل الآية المباركة على ذلك الحكم . وفي هذه المناقشة أيضا إشكالات أخرى .