نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 327
[ المجلس الثلاثون ] ومن كلام له عليه السلام : الدنيا دار مني لها الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوة خضراء ، قد عجلت للطالب ، والتبست فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد ، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف ، ولا تطلبوا فيها أكثر من البلاغ . [1] هذا الكلام كان من علي عليه السلام وفق فعله ، فإنه ما شبع من طعام قط ، وكان أخشن الناس مأكلا وملبسا . قال عبيد الله بن أبي رافع : دخلت عليه يوم عيد فقدم إليه جراب مختوم ، فوجدنا فيه خبز شعير يابسا مرضوضا فأكل منه ، فقلت : يا أمير المؤمنين كيف تختمه ؟ قال : خفت هذين الولدين أن يليناه بسمن أو زيت . وكان ثوبه مرقوعا بجلدة تارة ، وبليف أخرى ، ونعلاه من ليف ، وكان يلبس الكرابيس [2] ، فإذا وجد كمه طويلا قطعه ، وكان يأتدم بخل أو ملح ، فإن ترقى فببعض نبات الأرض ، فإن ارتفع فبقليل من ألبان الإبل ، ولا يأكل اللحم إلا قليلا ، وقد طلق الدنيا ثلاثا ، وكانت الأموال تجبى إليه من جميع بلاد الإسلام إلا من الشام ، فيفرقها ثم يقول :
[1] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 152 . [2] الكرباس - بالكسر - : ثوب من القطن الأبيض .
327
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 327