نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 326
ففررت منهم لما خفتهم بعيالك وأطفالك وأهل بيتك ، فلاقيت من أعداء الله ما رفع الله به قدرك ، وعظم به أمرك ، ولقد يعز على جدك رسول الله صلى الله عليه وآله أن يراك بين ثلاثين ألفا لا ناصر لك ولا معين ، وأبناؤك وإخوتك وأهل بيتك والخيرة من شيعتك مجزرين كالأضاحي نصب عينيك ، ورضيعك يذبح وهو على يديك ، وحرمك نوائح ونوادب من خلفك ينادين : واغربتاه ، وا ضيعتاه . وبالعزيز على فاطمة الزهراء أن تراك يا عزيزها بين جموعهم وقد ضعفت عن القتال ، ونزف دمك من كثرة الجراح ، وحال العطش بينك وبين السماء كالدخان ، وأنت تنادي : أما من ناصر فينصرنا ؟ أما من مغيث فيغيثنا ؟ وليت رسول الله رآهم وقد افترقوا عليك أربعة فرق : فرقة بالسيوف ، وفرقة بالرماح ، وفرقة بالسهام ، وفرقة بالحجارة ، حتى ذبحوك عطشانا من القفا ، وأنت تستغيث فلا تغاث . ثم هجموا على ودائع النبوة فسلبوهن ونهبوا خيامهن ، وأشعلوا فيها النار ، فخرجن حافيات حاسرات ، معولات مسلبات ينادين : وا محمداه وا علياه ، وما اكتفوا بذلك حتى أجالوا الخيل على جسدك الطاهر ، ورفعوا رأسك على رمح طويل ، وساقوا نساءك وهن عقائل الوحي سبايا ، كأنهن من كوافر الديلم ، حتى أدخلوهن تارة على ابن مرجانة ، وأخرى على ابن آكلة الأكباد . وأعظم ما يشجي الغيور دخولها * على مجلس ما بارح اللهو والخمرا يعارضها فيه الدعي مسبة * ويصرف عنها وجهه معرضا كبرا
326
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 326