نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 325
وذي نخوة قد ردته ذليلا ، سلطانها دول ، وعيشها رنق [1] ، وعذبها أجاج ، وحلوها صبر ، وغذاؤها سمام ، وأسبابها رمام ، حيها بعرض موت ، وصحيحها بعرض سقم ، ملكها مسلوب ، وعزيزها مغلوب . [2] هذه أنبياء الله وأصفياؤه تغلبت عليهم الجبابرة ، وتحكمت فيهم أعداء الله حتى كان بنو إسرائيل ربما يقتلون بين طلوعي الفجر والشمس سبعين نبيا ، ثم يجلسون في أنديتهم كأنهم لم يفعلوا شيئا . ولما بعث الله إسماعيل بن حزقيل إلى قومه سلخوا جلده ووجهه وفروة رأسه ، فأتاه ملك من ربه عز وجل يقرؤه السلام ويقول له : قد أمرني الله بطاعتك ، فمرني بما شئت ، فقال عليه السلام : لي بالحسين أسوة . بأبي أنت وأمي يا أبا عبد الله . بأبي أنت وأمي يا من تأست به أنبياء الله ، لئن سلخت جلدة وجه إسماعيل وفروة رأسه في سبيل الله ، فلقد أصابك في إعلاء كلمة الله من ضرب السيوف ووخز الأسنة ، ورمي الأحجار ، ورشق النبال ، ووطئ الخيل ، وعسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ما هو أعظم من ذلك . تأست بك أنبياء الله لكن لم يبلغوا شأوك ، ولا أصيبوا بما أصبت ، وهل مني أحد من العالمين بما منيت به ؟ فررت بدمك من حرم جدك صلى الله عليه وآله إلى حرم الله عز وجل حيث يأمن الوحش والطير ، فلم تأمن فيه على نفسك ،
[1] قال رحمه الله : الرنق : الكدر . أقول : يقال : عيش رنق - بكسر النون - : أي كدر ، وماء رنق - بالتسكين - : أي كدر ، والرنق - بفتح النون - : مصدر قولك : رنق الماء - بالكسر - ورنقته أنا ترنيقا أي كدرته . [2] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 7 : 226 .
325
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 325