نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 31
راويها ، والتفصيل في الصحيحين وشروحهما ، وما زالت عائشة وعمر في هذه المسألة على طرفي نقيض حتى أخرج الطبري [1] في حوادث سنة 13 من تاريخه بالإسناد إلى سعيد بن المسيب قال : لما توفي أبو بكر أقامت عليه عائشة النوح فأقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها فنهاهن عن البكاء على أبي بكر ، فأبين أن ينتهين ، فقال عمر لهشام بن الوليد : أدخل فأخرج إلي ابنة أبي قحافة . فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر : إني أحرج عليك بيتي . فقال عمر لهشام : أدخل فقد أذنت لك ، فدخل هشام وأخرج أم فروة أخت أبي بكر إلى عمر فعلاها بالدرة ، فضربها ضربات ، فتفرق النوح حين سمعوا ذلك . قلت : كأنه لم يعلم تقرير النبي صلى الله عليه وآله نساء الأنصار على البكاء على موتاهن ، ولم يبلغه قوله صلى الله عليه وآله : " لكن حمزة لا بواكي له " ، وقوله صلى الله عليه وآله : " على مثل جعفر فلتبك البواكي " ، وقوله صلى الله عليه وآله : " إنما يرحم الله من عباده الرحماء " . ولعله نسي نهي النبي صلى الله عليه وآله إياه عن ضرب البواكي يوم ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، نسي نهيه إياه عن انتهارهن في مقام آخر مر عليك آنفا . [2] ثم إذا كان البكاء على الميت حراما ، فلماذا أباح لنساء بني مخزوم أن
[1] تاريخ الأمم والملوك 2 : 49 ( وفاة أبو بكر ) . [2] أنظر مسند أحمد بن حنبل 1 : 335 و 2 : 333 ، سنن ابن ماجة 1 : 247 ، العقد الفريد 2 : 47 .
31
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 31