نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 288
فأخبرتها الخبر فنزعت ثيابها وحليها فأعطتنيه وقالت : إذا جئت مكة فلك عشرة دنانير ، ثم قالت : أرني مصرعه فدللتها عليه ، فبقرت بطنه ، وأخرجت كبده فمضغتها ثم لفظتها ، وقطعت مذاكيره ، وجدعت أنفه ، وقصت أذنيه ، ثم جعلت ذلك خلخالين ودملجين حتى قدمت بذلك مكة وقدمت بكبده معها . قال محمد بن إسحاق : ومن الشعر الذي ارتجزت به هند يوم أحد : شفيت من حمزة نفسي بأحد * حين بقرت بطنه عن الكبد أذهب عني ذاك ما كنت أجد * من لوعة الحزن الشديد المعتمد والحرب تعلوكم بشأيوب برد * تقدم أقداما عليكم كالأسد وجاءت صفية فجلست عند رسول الله صلى الله عليه وآله فجعلت إذا بكت يبكي رسول الله ، وإذا نشجت ينشج ، وجعلت فاطمة تبكي على عمها ، فلما بكت بكى رسول الله صلى الله عليه وآله . جعلت فداك يا رسول الله ، يا نبي الرحمة ، كيف بك لو رأيت عقائلك يوم عاشوراء وقد ذبح نصب أعينهن ثمانية عشر من حماتهن ، وسبعون من أنصارهن ، وليتك ترى كريمتكم زينب إذ وقفت على أخيها الحسين عليه السلام حافية حاسرة ، ووجدته وهو ريحانتك مزملا بالدماء ، موزع الأعضاء ، عاري اللباس ، مقطوع الرأس ، مذبوحا من القفا ، مفطور القلب من الظمأ ، فنادتك بصوت وقلب كئيب : يا جداه يا رسول الله ، صلى عليك مليك السما ، هذا حسينك بالعرا ، مزملا بالدما ، مسلوب العمامة والردا ، ثم قالت : بأبي من لا غائب فيرتجى ، ولا جريح فيداوى ، بأبي من نفسي له الفدا ،
288
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 288