نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 276
نعى سيدي ناع نعاه فأوجعا * وأمرضني ناع نعاه فأوجعا فعيني جودا بالدموع واسكبا * وجودا بدم بعد دمعكما معا على من وهي عرش الجليل فزعزعا * فأصبح هذا المجد والدين أجدعا على ابن نبي الله وابن صفيه وإن * كان عنا شاحط الدار أشسعا [1] قال بشر : فضربت فرسي ورجعت ، فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع فقربت من باب الفسطاط ، وكان زين العابدين عليه السلام داخلا فخرج ومعه خرقة يمسح فيها دموعه ، وخلفه خادم ومعه كرسي فوضعها له فجلس عليها وهو لا يتمالك من البكاء ، وارتفعت أصوات الناس ، وضجت النساء بالحنين والصراخ ، فضجت تلك البقعة ضجة شديدة . ثم خطب الناس خطبة لم يسمع أبلغ منها ، ثم رحل إلى المدينة ، فنظر إلى تلك المنازل تنوح بلسان حالها ، وتبكي لفقد حماتها ورجالها ، وتهيج أحزانه على مصارع قتلاه ، وتنادي لأجلهم : واثكلاه ، واذلاه . مدارس آيات خلت من تلاوة ومنزل وحي مقفر العرصات ما ذنب أهل البيت حتى منهم أخلوا ربوعه تركوهم شتى مصا رعهم وأجمعها فظيعة