نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 275
ينوحون عليه فيقولون : مسح النبي جبينه فله بريق في الخدود أبواه من عليا قر ي ش وجده خير الجدود [1] ثم انفصلوا من كربلاء ، فلما قربوا من المدينة ، قال الإمام زين العابدين : يا بشر رحم الله أباك ، لقد كان شاعرا فهل تقدر على شئ منه ؟ فقال : بلى يا بن رسول الله . فقال : أدخل المدينة وانع أبا عبد الله عليه السلام . قال بشر : فركبت فرسي ، فلما بلغت المسجد رفعت صوتي بالبكاء وأنشأت أقول : يا أهل يثرب لا مقام لكم بها * قتل الحسين فأدمعي مدرار الجسم منه بكربلاء مضرج * والرأس منه على القناة يدار ثم قلت : هذا علي بن الحسين مع عماته وأخواته قد حلوا بساحتكم ، ونزلوا بفنائكم ، وأنا رسوله إليكم [ أعرفكم مكانه ] . قال : فما بقيت بالمدينة مخدرة ولا محجبة إلا برزن من خدورهن ، مخمشات وجوههن ، ضاربات خدودهن ، يدعون بالويل والثبور ، فلم أر باكيا أكثر من ذلك اليوم ، ولا يوما أمر على المسلمين منه ، وسمعت جارية تنوح على الحسين وتقول :
[1] وقد نسب البيهقي في ( المحاسن والمساوئ 1 : 49 ) هذه الأبيات إلى الشاعر كعب بن زهير ، والظاهر أنه كعب بن زهير الصحابي ، ولم أجد الأبيات المنسوبة إليه في غير هذا ا لكتاب ، فإن صحت هذه النسبة ، فهي مما كتمت في أيام الأمويين والعباسيين .
275
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 275