responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 226


فقال له الحر : بلى ، ولكن كتاب الأمير قد وصل يأمرني فيه بالتضييق عليك ، وقد جعل علي عينا يطالبني بذلك .
فقام الحسين عليه السلام خطيبا في أصحابه ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر جده فصلى عليه ، ثم قال :
إنه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون ، وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها واستمرت هذاء ، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الأناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون إلى الحق لا يعمل به ، وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، فليرغب المؤمن في لقاء ربه محقا ، فإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا برما .
فقام زهير بن القين فقال : سمعنا يا بن رسول الله مقالتك ، ولو كانت الدنيا لنا باقية ، وكنا فيها مخلدين ، لآثرنا النهوض معك على الإقامة .
وقام هلال بن نافع البجلي [1] فقال : والله ما كرهنا لقاء ربنا ، وإنا على نياتنا وبصائرنا نوالي من والاك ونعادي من عاداك .
وقام برير بن خضير [2] فقال : والله يا بن رسول الله لقد من الله بك علينا أن



[1] ظاهرا هو نفسه نافع بن هلال بن نافع بن جمل بن سعد العشيرة بن مذحج المذحجي الجملي ، ويخطئ من يعبر عنه : البجلي ، كان سيدا شريفا شجاعا قارئا من حملة الحديث ومن أصحاب أمير المؤمنين ، وحضر معه حروبه الثلاثة في العراق ، وخرج إلى الحسين فلقيه في الطريق ، وأخباره في واقعة الطف كثيرة ، ذكرت في المقاتل . أنظر : إبصار العين : 86 - 89 ، تاريخ الطبري 6 : 253 ، البداية والنهاية 8 : 184 .
[2] وفي بعض المصادر : بدير بن حفير ، وفي الملهوف : برير بن حصين ، والظاهر أن خضير هو الأولى . هو سيد القراء ، كان شيخا تابعيا ناسكا قارئا للقرآن ومن شيوخ القراءة في جامع الكوفة ، وهو من أصحاب الحسين الأوفياء ، من قبيلة ( همدان ) ، ، وله منزلة مرموقة بينهم ، سافر عام 60 للهجرة من الكوفة إلى مكة والتحق بالإمام الحسين وسار معه إلى الكوفة ، وفي يوم التاسع من محرم كان يمازح عبد الرحمن بن عبد ربه من شدة بهجته بقرب استشهاده ، وكان ممن نهض وتحدث في ليلة العاشر معلنا عن استعداده للبذل والتضحية في نصرة الحسين عليه السلام . وفي كربلاء تحدث عدة مرات مخاطبا جيش العدو ، وكلماته في نصرة سيد الشهداء معروفة ، وبرز إلى القتال في يوم الطف وتكلم في ذم جيش عمر بن سعد . برز إلى الميدان من بعد استشهاد الحر وقاتل حتى نال الشهادة ، وكان يرتجز ساعة القتال ويقول : أنا برير وأبي خضير * وكل خير فله برير أنظر : تاريخ الطبري 5 : 421 و 423 ، معجم رجال الحديث 3 : 289 ، المناقب 4 : 100 ، ب‌ حار الأنوار 45 : 15 .

226

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 226
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست