نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 214
فاستأجر من أهلها جمالا لرحله وأصحابه . وألحقه عبد الله بن جعفر [1] بابنيه عون ومحمد وكتب معهما إليه كتابا يقول فيه : أما بعد : فإني أسألك بالله لما انصرفت حين تنظر في كتابي فإني مشفق عليك من الوجه الذي توجهت له أن يكون فيه هلاكك واستئصال أهل بيتك ، وإن هلكت اليوم طفئ نور الأرض ، فإنك علم المهتدين ، ورجاء المؤمنين ، فلا تعجل في المسير فإني في أثر كتابي والسلام . وذهب عبد الله إلى عمرو بن سعيد فسأله أن يكتب للحسين أمانا ليرجع عن وجهه ، فكتب إليه عمرو في ذلك ، وأنفذ كتابه مع أخيه يحيى وعبد الله بن جعفر ، ودفعا إليه الكتاب ، وجهدا به في الرجوع . فقال : إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام ، وأمرني بما أنا ماض فيه . ولما يأس عبد الله بن جعفر أمر ابنيه عونا ومحمدا بلزومه والمسير معه ، والجهاد دونه ، ورجع مع يحيى بن سعيد إلى مكة . [2] وتوجه الحسين عليه السلام نحو العراق مغذا لا يلوي على شئ ، حتى
[1] عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بحر الجود ، وأخباره في الجود والكرم والحلم لا تحصى ، وفيه يقول عبد الله بن قيس الرقيات : وما كنت كالأغر بن جعفر * رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكرا أنظر : الإصابة 2 : 289 - 290 ، أسد الغابة 3 : 199 . [2] تاريخ الطبري 5 : 218 .
214
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 214