نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 213
ثم قال : أخبرني عن الناس خلفك ؟ فقلت : الخبير سألت ، قلوب الناس معك ، وأسيافهم عليك ، والقضاء ينزل من السماء . فقال : صدقت لله الأمر وكل يوم هو في شأن ، إن نزل القضاء بما نحب فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سريرته . فقلت : أجل بلغك الله ما تحب ، وكفاك ما تحذر ، وسألته عن أشياء من نذور ومناسك فأخبرني بها ، وحرك راحلته وقال : السلام عليك ، ثم افترقنا . وكان سلام الله عليه لما خرج اعترضه يحيى بن سعيد وجماعة أرسلهم عمرو بن سعيد بن العاص - والي يزيد يومئذ على مكة - فأبى عليهم الحسين عليه السلام وامتنع منهم هو وأصحابه امتناعا قويا ، وتدافع الفريقان واضطربوا بالسياط . وسار - بأبي وأمي - حتى أتى التنعيم [1] فلقي عيرا قد أقبلت من اليمن
[1] بالفتح ثم السكون وكسر العين وياء ساكنة وميم ، موضع بمكة في الحل ، وهو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة ، وقيل : على أربعة ، وهو أحد المواقيت التي يحرم فيها الحجاج للعمرة . كان فيه عين ماء ومسجد . وعرف بهذا الاسم لوجود جبل إلى يمينه يقال له نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادي نعمان ، وبالتنعيم مساجد حول مسجد عائشة وسقايا على طريق المدينة منه يحرم المكيون بالعمرة . أنظر : معجم البلدان 2 : 49 . قال الطبري ( 4 : 289 ) : ولما نزل فيه الإمام الحسين عليه السلام في مسيره الكوفة لقي قافلة قادمة من اليمن تحمل بضائع ليزيد ، فاستولى عليها ، ويبدو أن هدفه كان الإضرار الاقتصادي بالعدو . أما رجال القافلة فقد خيرهم الإمام بين المسير معه إلى كربلاء أو أن يدفع لهم أجرة الطريق ليسيروا حيث ما شاءوا ، وقد سار معه جماعة منهم .
213
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 213