نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 192
وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا . فكتب مسلم إلى الحسين بذلك ، وطلب منه القدوم عليهم . وجعلت الشيعة تختلف إلى مسلم بن عقيل ، حتى علم النعمان بن بشير بذلك - وكان واليا على الكوفة من قبل معاوية فأقره يزيد عليها - وعلم بمكان مسلم فلم يتعرض له بسوء . فقام إليه عبد الله بن مسلم بن ربيعة الحضرمي حليف بني أمية فقال له : إنه ما يصلح ما ترى أيها الأمير إلا الغشم - أي الظلم - وأن هذا الذي أنت عليه فيما بينك وبين عدوك لرأي المستضعفين . وكتب إلى يزيد كتابا فيه : أن مسلم بن عقيل قدم الكوفة وبايعت الشيعة للحسين ، فإن يكن لك فيها حاجة فابعث إليها قويا ينفذ أمرك ويعمل مثل عملك في عدوك ، فإن النعمان رجل ضعيف أو هو يتضعف . ثم كتب كل من عمارة بن عقبة وعمر بن سعد بنحو من ذلك . وبعد وصول كتبهم إلى يزيد كتب إلى عبيد الله بن زياد - وكان واليا على البصرة [1] - بأنه قد ولاه الكوفة وضمها إليه ، وعرفه أمر مسلم بن عقيل وشدد عليه في تحصيله وقتله . فأسرع اللعين إلى الكوفة ، واستخلف أخاه عثمان على البصرة ، وكان دخوله إلى الكوفة ليلا ، فظن أهلها أنه الحسين عليه السلام فتباشروا بقدومه ودنوا منه ، فلما عرفوا أنه ابن مرجانة تفرقوا عنه . فدخل قصر الإمارة وبات فيه إلى الغداة ، ثم خرج فأبرق وأرعد ، ووعد وتوعد . فلما سمع مسلم بن عقيل بذلك خاف على نفسه ، فقصد هاني بن عروة
[1] البصرة بلدة إسلامية بنيت في خلافة عمر في السنة 18 من الهجرة ، سميت بذلك لأن البصرة الحجارة الرخوة ، وهي كذلك ، فسميت بها ، والبصرتان : البصرة والكوفة . مجمع البحرين 3 : 225 - 226 .
192
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 192