responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 193


فآواه وأكرم مثواه ، وكثر اختلاف أصحابه إليه يبايعونه على السمع والطاعة .
لكنهم نقضوا بعد ذلك بيعته ، وأخفروا ذمته ، ولم يثبتوا معه على عهد ، ولا وفوا له بعقد ، وكان - بأبي هو وأمي - من أسود الوقائع ، وسقاة الحتوف ، وأباة الذل ، وأولي الحفائظ ، وله - حين أسلمه أصحابه ، واشتد البأس بينه وبين عدوه - مقام كريم ، وموقف عظيم ، إذ جاءه العدو من فوقه ومن تحته ، وأحاط به من جميع نواحيه ، وهو وحيد فريد ، لا ناصر له ولا معين ، فأبلى بلاء حسنا ، وصبر صبر الأحرار على ضرب سيوفهم ، ورضخ أحجارهم [1] وما ناله من ضياتهم الشحيذة ، وأطنان قصبهم الملتهبة ، التي كانوا يرمونه من فوق البيت عليه ، حتى وقع في أيديهم أسيرا ، بعد أن فتك بهم ، وأذاقهم وبال أمرهم ، ثم قتلوه ظمآنا وهو يكبر الله ويستغفره ، ويصلي على رسوله صلى الله عليه وآله ، وصلبوا جثته بالكناسة ، وبعثوا برأسه إلى الشام .
رعي الله جسما بالكنائس مصلبا * ورأسا له فوق السنان مركبا لقد سامه الأعداء خفضا فما ارتضى * سوى الرفع فوق السمهرية منصبا وقفت بمستن النزال فلم تجد سوى * الموت في الهيجا من الضيم مهربا إلى أن وردت الموت والموت سنة * لكم عرفت تحت الأسنة والضبا ولا عيب في الحر الكريم إذا * قضى بحد الضبا حرا كريما مهذبا



[1] رضخ رأسه بالحجر : رضه .

193

نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين    جلد : 1  صفحه : 193
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست