نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 156
أما الجلوس لذكرى ما أصاب الأئمة في سبيل مصالح الأمة ، فيبعث فيها روح الإيمان والهدى ، ويأخذ بقلوبها إليهم ، وإن بعد العهد وطال المدى . وقول اللائمين : بأنه لا يحسن الجلوس حزنا على الميت إذا تقادم العهد بموته [1] لا يتم في فجائعنا بأهل البيت ، حيث لا يتلاشى الحزن عليهم مهما تقادم العهد بهم ، بل لا تخبو زفرة تلك الفجائع ، ولا تخمد لوعة هاتيك القوارع ، ما بقي الزمان ، وكر الجديدان ، فقرب العهد بها وبعده عنها سيان ، وما أولى هذا اللائم ، بقول بعض الأعاظم : خلي أميمة عن ملا * مك ما المعزي كالثكول ما الراقد الوسنان مثل معذب القلب العليل سهران من ألم وهذا نائم الليل الطويل ذوقي أميمة ما أذوق وبعده ما شئت قولي ورحم الله القائل : ويل قلبي الشجى مما يعاني من ملام الخلي طعنا ووخزا ولو علم اللائم الأحمق بما في حزننا على أهل البيت من النصرة لهم ، والحرب الطاحنة لأعدائهم ، لخشع أمام حزننا الطويل ، ولأكبر الحكمة المقصودة من هذا النوح والعويل ، ولأذعن للأسرار في استمرارنا على ذلك في كل جيل ،
[1] قال رحمه الله : أخرج الإمام أحمد في ص 201 من الجزء الأول من مسنده من حديث الحسين عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة فيذكرها وإن طال عهدها فيحدث لذلك استرجاعا إلا جدد الله له عند ذلك فأعطاه مثل أجرها يوم أصيب بها . وروى ابن ماجة وأبو يعلى عنه هذا الحديث أيضا كما في ترجمته عليه السلام من الإصابة .
156
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 156