نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 155
المجلس الرابع : في الجلوس حزنا على الموتى لا ريب في أن النبي صلى الله عليه وآله حزن حزنا شديدا على شيخ الأباطح وبيضة البلد ، عمه وكافله أبي طالب ، وعلى صديقته الكبرى أم المؤمنين ، وقد ماتا في عام واحد ، فسماه النبي صلى الله عليه وآله ( عام الحزن ) ، ولزم بيته [1] وأقل من الخروج حزنا عليهما ، وكان إذا تهجمت عليه قريش يندب عمه فيقول : ( يا عم ما أسرع ما وجدت فقدك ) [2] . وصح جلوسه في المسجد حزنا على ابن عمه جعفر وصاحبيه زيد وابن رواحة . ( 3 ) وصح أيضا أنه حزن حزنا شديدا ، لم ير أشد منه حين قتل القراء من أصحابه وقنت شهرا يستغفر لهم ، ويدعو على قاتليهم في قنوته . والعقل يحكم برجحان الجلوس حزنا على فقد المصلحين من أهل الحفائظ والأيادي المشكورة ، لأن تمييزهم بذلك يكون سببا في تنشيط أمثالهم ، وأداء حقهم بعد موتهم ، ويكون داعيا إلى كثرة الناسجين على منوالهم . ( 3 ) قال رحمه الله : والحديث هذا ثابت في باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن ص 154 من الجزء الأول من صحيح البخاري ، وفي باب التشديد في النياحة ص 345 من الجزء الأول من صحيح مسلم ، وثابت في صحيح أبي داود أيضا .
[1] أنظر : السيرة النبوية 1 : 108 ، الكامل في التاريخ 1 : 462 ، السيرة الحلبية 1 : 462 باب وفاة أبي طالب وخديجة . [2] السيرة النبوية 1 : 108 .
155
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 155