نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 154
واعتلجت فيه حزازات الغموم ، فقال وهو يجرض بريقه ، ويميد به شجوه ، وقد انحلت عقود دموعه ، وتناثرت لآلئ جفونه : السلام عليك يا رسول الله ، وعلى ابنتك النازلة في جوارك ، والسريعة اللحاق بك ، قل يا رسول الله عن صفيتك صبري ، ورق عنها تجلدي ، ألا أن لي في التأسي بعظيم فرقتك ، وفادح مصيبتك موضع تعز ، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت بين نحري وصدري نفسك ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، فلقد استرجعت الوديعة ، وأخذت الرهينة ، وأما حزني فسرمد ، وأما ليلي فمسهد ، أو يحتار الله لي دارك التي أنت بها مقيم ، وستنبؤك ابنتك بتظافر أمتك على هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، هذا ولم يطل العهد ، ولم يخلق منك الذكر . [1] فلأي الأمور تدفن سرا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها فمضت وهي أعظم الناس شجوا * في فم الدهر غصة من جواها وكأني بأمير المؤمنين عليه السلام واقفا على قبرها وهو شجي بغصصه ، لا يملك دمعه ولا قلبه ، وكأني به ينشد : لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الممات قليل وإن افتقادي واحدا بعد واحد * دليل على أن لا يدوم خليل [2]
[1] قال رحمه الله : هذا الكلام من الثابت عنه عليه السلام المأثور في كتاب نهج البلاغة . [2] العقد الفريد 3 : 198 .
154
نام کتاب : المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة نویسنده : السيد شرف الدين جلد : 1 صفحه : 154