لحمي ودمي ، إلى الله أشكو من أمتي ، المنكرين لفضلهم ، القاطعين فيهم صلتي ، وأيم الله ليقتلنَّ ابني - يعني الحسين - لا أنالهم الله شفاعتي ( 1 ) . وعن العوام مولى قريش قال : سمعت مولاي عمر بن هبيرة ، قال : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والحسن والحسين في حجره ، يقبِّل هذا مرّة ، ويقبِّل هذا مرَّة ، ويقول للحسين : الويل لمن يقتلك ( 2 ) . وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان الحسين بن علي ذات يوم في حجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، ما أشد إعجابك بهذا الصبي ! ! فقال لها : ويلك ، وكيف لا أحبُّه ولا أعجب به ، وهو ثمرة فؤادي ، وقرَّة عيني ؟ أما إنّ أمّتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حَجَّة من حججي ، قالت : يا رسول الله ، حجَّة من حججك ؟ قال : نعم ، وحجّتين من حججي ، قالت : يا رسول الله ، حجّتين من حججك ؟ قال : نعم ، وأربعة ، قال : فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتّى بلغ تسعين حجَّة من حجج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأعمارها ( 3 ) . وعن عبد الله بن محمد الصنعاني ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا دخل الحسين ( عليه السلام ) اجتذبه إليه ، ثمَّ يقول لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أمسكه ، ثمَّ يقع عليه فيقبِّله ويبكي ، فيقول : يا أبه ! لم تبكي ؟ فيقول : يا بني ! أقبِّل موضع السيوف منك وأبكي ، قال : يا أبه ! وأقتل ؟ قال : إي والله وأبوك وأخوك وأنت ، قال : يا أبه ! فمصارعنا شتَّى ؟ قال : نعم يا بنيَّ ! قال : فمن يزورنا من أمتك ؟ قال : لا يزورني ولا يزور أباك وأخاك وأنت إلاّ الصدّيقون من أمتي ( 4 ) . وروى ابن شهر آشوب عليه الرحمة في المناقب ، عن ابن عباس قال : سألت
1 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 259 . 2 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 302 ح 11 عن كامل الزيارات . 3 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 260 عن كامل الزيارات . 4 - بحار الأنوار ، المجلسي : 44 / 261 ح 14 عن كامل الزيارات .