رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في منامي أغبر أشعث ، فذكرت له ذلك ، وسألته عن شأنه ، فقال لي : ألم تعلم أنّي فرغت من دفن الحسين وأصحابه ؟ ! قال عمرو بن أبي المقدام : فحدَّثني سدير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أن جبرئيل جاء إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله ) بالتربة التي يقتل عليها الحسين ( عليه السلام ) ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فهي عندنا ( 1 ) . وذكر العلامة المجلسي عليه الرحمة : عن بعض كتب المناقب ، عن أحمد بن جعفر القطيفي ، بالإسناد عن عمار أن ابن عباس رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في منامه يوماً بنصف النهار ، وهو أشعث أغبر ، في يده قارورة فيها دم ، فقال : يا رسول الله ! ما هذا الدم ؟ قال : دم الحسين ؟ لم أزل ألتقطه منذ اليوم ، فأحصي ذلك اليوم ، فوجد أنه قتل في ذلك اليوم ( 2 ) . وروى زرّ بن حبيش ، عن سلمى قالت : دخلت على أم سلمة وهي تبكي ، فقلت لها : ما يبكيك ؟ قالت : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام ، وعلى رأسه ولحيته أثر التراب ، فقلت : ما لك - يا رسول الله - مغبراً ؟ قال : شهدت قتل الحسين آنفاً ( 3 ) . وروي أن سلمى المدنيَّة قالت : دفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمّ سلمة قارورة فيها رمل من الطفّ ، وقال لها : إذا تحوَّل هذا دماً عبيطاً فعند ذلك يقتل الحسين ، قالت سلمى : فارتفعت واعية من حجرة أم سلمة ، فكنت أول من أتاها ، فقلت : ما دهاك يا أمَّ المؤمنين ؟ قالت : رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المنام والتراب على رأسه ، فقلت : ما لك ؟ فقال : وثب الناس على ابني فقتلوه ، وقد شهدته قتيلا الساعة ،