وأصحابه عليه وعليهم السلام ( 1 ) . وعن ابن عباس قال : بينا أنا راقد في منزلي إذ سمعت صراخاً عظيماً عالياً من بيت أمّ سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فخرجت يتوجَّه بي قائدي إلى منزلها ، وأقبل أهل المدينة إليها الرجال والنساء ، فلمّا انتهيت إليها قلت : يا أم المؤمنين ! ما لك تصرخين وتغوثين ؟ فلم تجبني ، وأقبلت على النسوة الهاشميات وقالت : يا بنات عبد المطلب ، أسعدنني وابكين معي فقد قتل والله سيِّدكنَّ وسيِّد شباب أهل الجنة ، قد والله قتل سبط رسول الله وريحانته الحسين ، فقلت : يا أمَّ المؤمنين ، ومن أين علمت ذلك ؟ قالت : رأيت رسول الله في المنام الساعة شعثاً مذعوراً ، فسألته عن شأنه ذلك فقال : قتل ابني الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته اليوم فدفنتهم ، والساعة فرغت من دفنهم . قالت : فقمت حتى دخلت البيت وأنا لا أكاد أن أعقل ، فنظرت فإذا بتربة الحسين التي أتى بها جبرئيل من كربلا ، فقال : إذا صارت هذه التربة دماً فقد قُتل ابنك ، وأعطانيها النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اجعلي هذه التربة في زجاجة - أو قال : في قارورة - ولتكن عندك ، فإذا صارت دماً عبيطاً فقد قتل الحسين ، فرأيت القارورة الآن وقد صارت دماً عبيطاً تفور . قال : فأخذت أمّ سلمة من ذلك الدم فلطَّخت به وجهها ، وجعلت ذلك اليوم مأتماً ومناحةً على الحسين ( عليه السلام ) ، فجاءت الركبان بخبره وأنه قتل في ذلك اليوم . قال عمرو بن ثابت : قال أبي : فدخلت على أبي جعفر محمد بن علي منزله ، فسألته عن هذا الحديث ، وذكرت له رواية سعيد بن جبير هذا الحديث عن عبد الله ابن عباس ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : حدَّثنيه عمر بن أبي سلمة عن أمّه أمّ سلمة . قال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير عنه قال : فلمَّا كانت الليلة القابلة