وغفر الله لك ، فقال : يا جعفر ، ألا أزيدك ؟ قال : نعم يا سيدي ، قال : ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلاَّ أوجب الله له الجنّة وغفر له ( 1 ) . وروى ابن قولويه عليه الرحمة : عن عبد الله بن غالب قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأنشدته مرثيَّة الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، فلمَّا انتهيت إلى هذا الموضع : < شعر > لبلية تسقوا حسيناً * بمسقاة الثرى غير التراب < / شعر > صاحت باكية من وراء الستر : يا أبتاه ( 2 ) . وعن أبي هارون المكفوف قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال لي : أنشدني ، فأنشدته ، فقال : لا ، كما تنشدون ، وكما ترثيه عند قبره ، فأنشدته : < شعر > أمرُرْ عَلَى جَدَثِ الحسينِ * فَقُلْ لأَعْظُمِهِ الزكيَّه < / شعر > قال : فلمَّا بكى أمسكت أنا ، فقال : مرَّ ، فمررت ، قال : ثمَّ قال : زدني ، زدني قال : فأنشدته : < شعر > يَا مَرْيَمُ قُومي وانْدُبي مَوْلاَكِ * وَعَلَى الحُسَينِ فأَسْعِدِي ببُكَاكِ < / شعر > قال : فبكى وتهايج النساء ، قال : فلمَّا أن سكتن قال لي : يا أبا هارون ، من أنشد في الحسين فأبكى عشرة فله الجنَّة ، ثمَّ جعل ينتقص واحداً واحداً حتى بلغ الواحد فقال : من أنشد في الحسين فأبكى واحداً فله الجنَّة ، ثمَّ قال : من ذكره فبكى فله الجنَّة ، وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لكلِّ شيء ثواب إلاَّ الدمعة فينا ( 3 ) . وروى الشيخ الصدوق عليه الرحمة ، عن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا أبا هارون ، أنشدني في الحسين ( عليه السلام ) ، قال : فأنشدته ، قال : فقال
1 - رجال الكشي : 2 / 574 ح 508 ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 44 / 282 ح 16 . 2 - كامل الزيارات ، ابن قولويه : 209 - 210 ح 3 ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 44 / 286 ح 24 . 3 - كامل الزيارات ، ابن قولويه : 210 - 211 ح 5 ، بحار الأنوار ، العلامة المجلسي : 44 / 286 ح 24 .