حفظي ، وإنه ليس بينكم وبين نبيِّكم ( صلى الله عليه وآله ) إلاَّ أب واحد ، قتلتم ابنه ( 1 ) . وقال ابن حجر : قال ذمّيٌّ : بيني وبين داود ( على نبيِّنا وآله وعليه الصلاة والسلام ) سبعون أباً ، وإن اليهود تعظِّمني وتحترمني ، وأنتم قتلتم ابن نبيِّكم ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ( 2 ) . ويقول دعبل الخزاعي رحمه الله تعالى في ظلامة أهل البيت ( عليهم السلام ) : < شعر > كَمْ مِنْ ذراع لهم بالطفِّ بَائِنة * وَعَارِض بصعيدِ التُّرْبر مُنْعَفِرِ أنسى الحسينَ وَمَسْرَاهُمْ لِمقَتَلِهِ * وهم يقولون : هذا سَيِّدُ البَشَرِ يا أُمَّةَ السَّوْءِ مَا جَازَيْتِ أحمدَ في * حُسْنِ البَلاَءِ على التنزيلِ والسُّوَرِ خَلَفْتُموه على الأبناءِ حين مضى * خِلاَفَةَ الذِّئْبِ في إنفاذِ ذي بَقَرِ لم يبقَ حيٌّ من الأحياءِ نَعْلَمُهُ * من ذي يَمَان وَلاَ بَكْر وَلاَ مُضَرِ إلاَّ وَهُمْ شُرَكاءٌ في دِمَائِهِمُ * كَمَا تَشَارَكَ أيسارٌ على جُزُرِ قتلا وأسراً وتخويفاً ومَنْهَبَةً * فِعْلَ الغُزَاةِ بأَرْضِ الرومِ والخَزَرِ ( 3 ) < / شعر > روى النطنزي في الخصائص ، قال : لمَّا جاؤوا برأس الحسين ( عليه السلام ) ، ونزلوا منزلا يقال له : قنسرين ، اطلع راهب من صومعته إلى الرأس ، فرأى نوراً ساطعاً يخرج من فيه إلى السماء ، فأتاهم بعشرة آلاف درهم ، وأخذ الرأس وأدخله صومعته ، فسمع صوتاً ولم ير شخصاً قال : طوبى لك ، وطوبى لمن عرف حرمته ، فرفع الراهب رأسه وقال : يا ربّ ، بحقّ عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلُّم معي ، فتكلَّم الرأس وقال : يا راهب ، أيَّ شيء تريد ؟ قال : من أنت ؟ قال : أنا ابن محمد المصطفى ، وأنا ابن علي المرتضى ، وأنا ابن فاطمة الزهراء ، أنا المقتول بكربلاء ، أنا
1 - العقد الفريد ، الأندلسي : 5 / 132 ، الطبقات الكبرى ، ابن سعد : 8 / 68 ، عيون الأخبار ، ابن قتيبة : 1 / 212 . 2 - الصواعق المحرقة ، ابن حجر : 302 . 3 - الغدير ، الشيخ الأميني : 2 / 375 - 376 .