نام کتاب : الكشكول المبوب نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 10
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما هو مبلغ عن ربه ، ومقيم لحجة ربه ، وعليه أن يحذر وينذر ، ليحيى من حي عن بينة ، ويهلك عن بينة . ثم حذر الصحابة من الارتداد والصراع على السلطة ، بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض " ، وهذا يعني أن ذلك سوف يقع منهم ، ليقيم الحجة عليهم ، حتى إذا وافوه يوم القيامة لا يقولوا : لماذا لم تحذرنا ؟ والذين يحذرهم من الاقتتال ليسوا إلا الصحابة لا غير . . . لا غير . . . لا اليهود ، ولا القبائل العربية ، ولا حتى زعماء قريش بدون شركائهم من الصحابة . فالدولة الإسلامية كانت قائمة ، وقد حققت مركزيتها وهيمنتها على كل الجزيرة ، والخوف من الاقتتال بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليس من القبائل التي خضعت للإسلام طوعا أو كرها ، مهما كانت كبيرة وموحدة مثل هوازن وغطفان ، فهي لا تستطيع أن تطمح إلى قيادة هذه الدولة ، وإن
10
نام کتاب : الكشكول المبوب نویسنده : الحاج حسين الشاكري جلد : 1 صفحه : 10