responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 81


- مضافا إلى إنارتها طريق هذا التكامل - كما تؤثر شمسنا المحسوسة في تكامله المادي تكوينيا ، مضافا إلى إضاءتها الظاهرية .
قال العلامة الطباطبائي رضوان الله تعالى عليه في دور الإمام التكويني في هداية الإنسان - بعد تعريف الولاية التكوينية بالتفصيل الذي ذكرناه - :
" أطلق القرآن الكريم كلمة " الإمام " على من له درجات القرب ، وكان أميرا لقافلة أهل الولاية ، وحافظا لارتباط الإنسانية بهذه الحقيقة . فالإمام هو الذي اصطفاه الله سبحانه للسير بصراط الولاية قدما ، وهو الذي أمسك بزمام الهداية المعنوية ، وعندما تشع الولاية في قلوب العباد فإنها أشعة وخطوط ضوئية من منبع النور الذي عنده ، والمواهب المتفرقة روافد متصلة ببحره اللامتناهي " [1] .
وقال ( رحمه الله ) في المفهوم القرآني للإمامة ما نصه :
" . . . فالإمام هاد يهدي بأمر ملكوتي يصاحبه . فالإمامة بحسب الباطن نحو ولاية للناس في أعمالهم ، وهدايتها إيصالها إياهم إلى المطلوب بأمر الله ، دون مجرد إراءة الطريق الذي هو شأن النبي والرسول وكل مؤمن يهدي إلى الله سبحانه بالنصح والموعظة الحسنة " [2] .
وقال في الفصل السادس من قسم معرفة الإمام ، من كتاب " الشيعة في الإسلام " ، تحت عنوان : " الإمامة في باطن الأعمال " وهو يثبت كلامه :
" للإمام ملكة توجيهية قيادية على باطن أعمال الناس ، كما له تلك الملكة على ظهرها ، وهو رأس القافلة ، الذي يسير إلى الله عن طريق الباطن .
ولابد أن نلفت الأنظار إلى المقدمتين الآتيتين من أجل تبيان هذه الحقيقة :
الأولى : لا ريب أن الوسيلة الوحيدة لسعادة الإنسان أو شقائه الأبدي - من



[1] خلافت وولايت ( الخلافة والولاية ) : 380 .
[2] تفسير الميزان : 1 / 272 .

81

نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري    جلد : 1  صفحه : 81
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست