نام کتاب : القيادة في الإسلام نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 80
بعبارة أخرى : لا يقتصر دور الإمام في تكامل الإنسان على إراءة طريق التكامل ، بل يربي الأرواح المؤهلة تكوينيا - في ظل أنواره الباطنية - ويقتادها نحو الكمال المطلق . ونقل الشيخ الكليني رضوان الله عليه في كتابه الثمين " الكافي " باب " أن الأئمة ( عليهم السلام ) نور الله عز وجل " ست روايات عن أئمة الهدى ( عليهم السلام ) فسرت فيها كلمة " النور " الواردة في بعض الآيات القرآنية بالإمام ، نكتفي بذكر أولاها : عن أبي خالد الكابلي ، قال : سألت أبا جعفر ( أي الإمام الباقر ) ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) * [1] . فقال ( عليه السلام ) : يا أبا خالد ، النور والله نور الأئمة من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى يوم القيامة . وهم والله نور الله الذي انزل . وهم والله نور الله في السماوات وفي الأرض . والله يا أبا خالد ، لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنهار ، وهم والله ينورون قلوب المؤمنين ، ويحجب الله عز وجل نورهم عمن يشاء فتظلم قلوبهم [2] . نلحظ من منظار هذه الرواية أن الإمام في مقام الولاية التكوينية شمس متألقة أسطع من الشمس المحسوسة ، تضئ باطن العالم اللا محسوس ، وتنير ملكوت السماوات والأض وضمائر المؤمنين الذين لا يشاهدون طريق الوصول إلى الهدف الأعلى للإنسانية في ظل هذا النور فحسب ، بل يظفرون بهذا الهدف أيضا . بعبارة أخرى : تؤثر الشمس المعنوية للإمام في تكامل الإنسان المعنوي تكوينيا